مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 495

الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم ، تقول : لبيك اللهم لبيك. الحديث».

ومعنى الخبر المذكور انه سأله عن التهيؤ للإحرام الذي هو عبارة عن التلبية كما يدل عليه سياق الخبر فقال : في مسجد الشجرة ، بان يصلى فيه بعد الغسل ولبس ثوبي الإحرام والدعاء بعد الصلاة ، ونحو ذلك. ثم قال له : قد ترى أناسا يحرمون ، يعني : يلبون في المسجد بعد الصلاة فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء فتحرمون في محاملكم ، يعني : تلبون وتعقدون الإحرام بالتلبية وأنتم في محاملكم ، تقول في عقد الإحرام : لبيك. الى آخره.

وقد اشتبه معنى الخبر على كثير من الفضلاء حتى اطرحوه لذلك وأعرضوا عنه ، والمعنى فيه ما ذكرناه. وظاهر المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس‌سره) في بعض فوائده ان الإحرام عنده عبارة عن الحالة المترتبة على نية الحج أو العمرة والإتيان بأول جزء منه وهو التلبية ، قال : وهو الظاهر عندي من الروايات. قال : وهو من الأحكام المترتبة على مجموع النية والإتيان بجزء من المنوي ، نظير حرمة منافيات الصلاة على المصلي بسبب نية الصلاة وتكبيرة الإحرام.

أقول : لا يخفى انه يمكن تطبيق الخبرين الأولين على ما ذكره (قدس‌سره) بان يكون معنى قوله في الخبر الأول : «فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم» يعني : حصلت له تلك الحالة المذكورة. إلا انه لا يخلو من تمحل وبعد.

هذا ما وقفت عليه من أقوالهم في معنى الإحرام. وحينئذ فيترتب حكم

الصفحة 477 من 495