مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 495

وهو جيد إلا في رد الرواية الثانية بالإرسال عند من لا يعمل على هذا الاصطلاح المحدث ، فإنه غير مسموع. وبه يظهر وجه قوة القول المذكور.

وأشار بقوله : وما قيل من ان الناسي. الى آخره الى ما ذكره شيخنا الشهيد في نكت الإرشاد في بيان وجه الاستدلال بالرواية المذكورة ، حيث قال : واعلم ان الرواية الأولى تدل على الصحة بواسطة ان النسيان أدخل في العذر من الجهل. وهو غير جيد ، فإنه قد استفاضت الأخبار بوجوب الإعادة على من صلى في النجاسة ناسيا (1) وعلل في بعضها بأنه عقوبة لإهماله إزالة النجاسة حتى ادى الى نسيانها. مع استفاضتها بصحة الصلاة فيها جاهلا (2) نعم قد ورد في بعض الأحكام معذورية الناسي أيضا.

احتج ابن إدريس على ما ذهب اليه بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) : «إنما الأعمال بالنيات». حيث قال بعد ذكر القول المشهور وإسناده الى ما روى في أخبارنا ما صورته : والذي تقتضيه أصول المذهب انه لا يجزئه وتجب عليه الإعادة ، لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (4) : «إنما الأعمال بالنيات» وهذا عمل بلا نية ، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد. ولم يورد هذا ولم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا ابي جعفر (رحمه‌الله) فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال. انتهى.

واعترضه المحقق في المعتبر فقال بعد نقل استدلاله بالخبر : ولست أدرى كيف تخيل له هذا الاستدلال ولا كيف توجيهه؟ فان كان يقول ان الإخلال بالإحرام إخلال بالنية في بقية المناسك فنحن نتكلم على تقدير إيقاع نية كل منسك على

__________________

(1) الوسائل الباب 20 و 40 و 42 من النجاسات من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 40 و 41 و 47 من النجاسات من كتاب الطهارة.

(3 و 4) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات.

الصفحة 473 من 495