مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 495

واستدل في المعتبر للقول الثاني حيث اختاره بأنه فات نسيانا فلا يفسد به الحج ، كما لو نسي الطواف. وبقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) : «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان». وبأنه مع استمرار النسيان يكون مأمورا بإيقاع بقية الأركان ، والأمر يقتضي الاجزاء.

وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده. الخبر». وقد تقدم في سابق هذه المسألة.

وفي الحسن عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما‌السلام): «في رجل نسي. الخبر». وقد تقدم في المسألة المذكورة (3).

واعترض هذه الأدلة السيد السند في المدارك فقال : وفي جميع هذه الأدلة نظر : اما الأول فلان الناسي للإحرام غير آت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف الى ان يثبت صحة الحج مع الإخلال به بدليل من خارج ، كما في نسيان الطواف. واما الثاني فلان المرتفع في الخطأ والنسيان المؤاخذة خاصة لا جميع الأحكام. واما الثالث فلعدم تحقق الامتثال بالنسبة الى ذلك الجزء المنسي والكل يعدم بعدم جزئه. واما الرواية الأولى فبأنها انما تدل على صحة حج تارك الإحرام مع الجهل ، وهو خلاف محل النزاع. وما قيل من ان الناسي أعذر من الجاهل فغير واضح ، كما بيناه غير مرة. مع انها مخصوصة بإحرام الحج ، فإلحاق إحرام العمرة به لا يخرج عن القياس. واما الرواية الثانية فواضحة الدلالة لكن إرسالها يمنع من العمل بها. انتهى كلامه (زيدا إكرامه).

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من قواطع الصلاة ، والباب 30 من الخلل في الصلاة والباب 56 من جهاد النفس.

(2 و 3) ص 469.

الصفحة 472 من 495