مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 495

يريد حاجة في ما سواها فإنه لا يجب عليه الإحرام ، وقد مر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على ذي الحليفة لما اتى بدرا وهو محل (1).

ومن قصد دخولها وكان ممن لا يلزمه الإحرام كالحطاب والحشاش ومن دخلها لقتال فإنه متى تجدد لكل من هؤلاء إرادة النسك بعد تجاوزه الميقات فالحكم فيه كما تقدم في الناسي والجاهل.

قالوا : اما انه لا يجب عليه العود مع التعذر فلا ريب فيه ، لان من هذا شأنه أعذر من الناسي وانسب بالتخفيف.

واما وجوب العود مع الإمكان فاستدل عليه في المعتبر بأنه يتمكن من الإتيان بالنسك على الوجه المأمور به فيكون واجبا.

وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم؟ قال : يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، وان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم».

أقول : والاولى هو الاستدلال بالصحيحة المذكورة على كل من شقي المسألة وإلغاء هذه التعليلات العليلة ، فإنها مشتملة على حكم كل من الشقين. والتقريب فيها ان الرواية اشتملت على السؤال عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، وهو شامل لمحل البحث. ونحو هذه الصحيحة بالنسبة إلى الشق الثاني رواية الحميري المتقدم نقلها عن قرب الاسناد (3).

__________________

(1) المغني ج 3 ص 241 مطبعة العاصمة.

(2) الوسائل الباب 14 من المواقيت. وقوله : «ثم ليحرم» وارد في رواية الكافي ج 4 ص 323 وليس في رواية التهذيب ج 5 ص 58.

(3) ص 468.

الصفحة 469 من 495