مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 468 من 495

يشعر ايضا بعض عبائرهم. إلا ان الشهيدين قد حكما بالجواز.

ويمكن ان يستدل عليه بما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن جميل ابن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) «في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى؟ قال : تجزئه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجه وان لم يهل».

قيل : والظاهر ان المراد بقوله : «إذا كان قد نوى ذلك» انه نوى الحج بجميع أجزائه جملة لا نوى الإحرام ، لأن نيته من الجاهل به غير معقول وكذا من الناسي أيضا. وربما ظهر من كلام الشيخ في النهاية حمله على العزم المتقدم على محل الإحرام ، فإنه قال : إذا لم ينو فان لم يذكر أصلا حتى فرغ من جميع مناسكه فقد تم حجه ولا شي‌ء عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام. انتهى.

وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده ، ما حاله؟ قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه».

والتقريب فيهما انه إذا تم الحج مع قضاء المناسك كلها بغير إحرام فالبعض اولى.

ويندرج في من لا يريد النسك ثم تجدد له ذلك من يكون قاصدا دخول مكة وكان ممن يلزمه الإحرام لدخولها لكنه لم يرد النسك ، فهو في معنى متعمد ترك الإحرام.

وقد نقل إجماعهم على ان من مر على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 20 من المواقيت.

الصفحة 468 من 495