مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 495

عليه‌السلام في من مر مع العامة على المسلخ ولم يمكنه إظهار الإحرام تقية انه يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، وإذا بلغ ميقاتهم أظهره.

والى ما ذكره ابن إدريس يميل كلام المحقق في المعتبر ، حيث قال : من منعه مانع عند الميقات فان كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه ، ولو زال عقله بإغماء وشبهه سقط عنه الحج ، ولو أحرم عنه رجل جاز ، ولو أخر وزال المانع عاد الى الميقات ان تمكن وإلا أحرم من موضعه. ودل على جواز الإحرام عنه ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) : «في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى اتى الموقف؟ قال : يحرم عنه رجل». والذي يقتضيه الأصل ان إحرام الولي جائز لكن لا يجزئ عن حجة الإسلام ، لسقوط الفرض بزوال عقله. نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه. انتهى.

وقال في الدروس : ولو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه ، قاله الشيخ. وحمل على تأخير ما يتعذر منه كلبس الثوبين وكشف الرأس دون الممكن من النية والتلبية. انتهى.

وبالجملة فإن ما ذكره ابن إدريس هنا متجه ، ويمكن حمل الرواية التي استند إليها الشيخ على ذلك. واما ما ذكره في المختلف من ان كلام ابن إدريس مؤاخذة لفظية ، إذ الإحرام ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ، ونحن نسلم إيجاب ما يتمكن منه لكن لا يكون قد اتى بماهية الإحرام. انتهى ففيه ان الظاهر من عبارة الشيخ ومن روايته التي استند إليها انما هو تأخير الإحرام بجميع ما يتوقف عليه وتلتئم منه ماهيته.

وثانيهما في وجوب الرجوع متى أخره ، قال في المدارك بعد قول

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من المواقيت ، والباب 55 من الإحرام.

الصفحة 463 من 495