مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 495

ولا يكفي مروره على الميقات بعد إحرامه قبله ، لوقوع الإحرام السابق عليها فاسدا فيكون بمنزلة من لم يحرم.

المسألة الثانية قد ذكر جملة من الأصحاب انه لو تعذر الإحرام من الميقات لمانع من مرض ونحوه أخره ، ومتى زال المانع وجب عليه الرجوع الى الميقات إن أمكن ، وإلا جدد الإحرام من موضعه.

والكلام هنا يقع في مقامين أحدهما في التأخير ، المفهوم من كلام الشيخ في النهاية ذلك ، قال في الكتاب المذكور : ومن عرض له مانع من الإحرام جاز له ان يؤخره أيضا عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى اليه.

ويدل على ما ذكره ما رواه في التهذيب (1) عن ابي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهم (عليهم‌السلام): «إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم».

وقال ابن إدريس بعد نقل ذلك عن الشيخ : قوله : «جاز له ان يؤخره» مقصوده كيفية الإحرام الظاهرة ، وهو التعري وكشف الرأس والارتداء والتوشح والاتزار ، فأما النية والتلبية مع القدرة عليها فلا يجوز له ذلك ، لانه لا مانع له يمنع ذلك ولا ضرورة فيه ولا تقية ، وان أراد وقصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمدا من موضعه فيؤدي إلى إبطال حجه بغير خلاف. واستجوده العلامة في المنتهى.

أقول : ويؤيده ما قدمناه من رواية الحميري المنقولة من الاحتجاج المتقدمة (2) في المسألة الاولى من المسائل الملحقة بالمقام الأول ، حيث ذكر

__________________

(1) ج 5 ص 58 وفي الوسائل الباب 16 من المواقيت.

(2) ص 441.

الصفحة 462 من 495