مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 495

جلده فقال : من أين أحرمت؟ قال : من الكوفة. قال : ولم أحرمت من الكوفة؟ فقال : بلغني عن بعضكم انه قال : ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر. فقال : ما بلغك هذا إلا كذاب. ثم قال لأبي حمزة : من أين أحرمت؟ قال : من الربذة. فقال : ولم؟ لأنك سمعت ان قبر ابي ذر بها فأحببت ان لا تجوزه؟ ثم قال لأبي ولعبد الرحيم : من أين أحرمتما؟ فقالا : من العقيق. فقال : أصبتما الرخصة واتبعتما السنة. ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير ، وذلك ان الله يسير يحب اليسير ويعطى على اليسير ما لا يعطى على العنف».

وما رواه في الكافي عن زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (1) في حديث قال : «ليس لأحد ان يحرم قبل الوقت الذي وقته رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وانما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا وترك الثنتين».

الى غير ذلك من الاخبار.

واما الصورتان المشار إلى استثنائهما آنفا فإحداهما من أراد الإحرام بعمرة مفردة في رجب وخشي تقضيه ان هو أخر الإحرام حتى يصل الميقات ، وقد اتفقت الاخبار على جواز الإحرام له قبل الميقات لتقع عمرته في رجب ، وانه يدرك فضلها بذلك وان وقعت الأفعال في غيره ، وقد نقل في المعتبر والمنتهى اتفاق علمائنا على ذلك مع ان عبارة ابن إدريس الآتية ظاهرة في الخلاف ، ولعله اما مبني على الغفلة عن ملاحظة كلامه أو عدم الاعتداد بخلافه ، والظاهر الأول لنقلهم خلافه في مسألة النذر.

ويدل على ذلك من الاخبار ما رواه الشيخ في الصحيح وثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 12 من المواقيت.

الصفحة 459 من 495