مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 495

السادسة قد صرح الأصحاب بأن كل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه ، بمعنى ان هذه المواقيت المتقدمة لأهلها ولمن يمر بها من غير أهلها مريدا للحج أو العمرة ، فلو حج الشامي على طريق المدينة أو العراقي وجب عليه الإحرام من ذي الحليفة. وهذا الحكم مجمع عليه بينهم كما يفهم من المنتهى.

ويدل عليه من الاخبار ما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن الرضا عليه‌السلام (1) في حديث : «انه كتب اليه : ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) وقت المواقيت لأهلها ولمن اتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علة».

وقد تقدم (2) في رواية إبراهيم بن عبد الحميد : «ان من دخل المدينة فليس له ان يحرم إلا من المدينة».

ولا فرق في وجوب الإحرام من هذه المواقيت المذكورة على الداخل إلى مكة بين ان يكون حاجا أو معتمرا ، حج افراد أو قران أو عمرة تمتع أو افراد ، أما حج التمتع فميقاته مكة.

واما العمرة المفردة بعد حجي القران والافراد فميقاتها ادنى الحل كما تقدم

ويدل عليه اخبار : منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما». قال ابن إدريس في السرائر : الحديبية اسم بئر وهو خارج الحرم ، يقال :

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من المواقيت.

(2) ص 445.

(3) الوسائل الباب 22 من المواقيت.

الصفحة 454 من 495