فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء». وفي التهذيب (1) أسقط قوله : «فيكون حذاء الشجرة من البيداء» وقال في الكافي (2) بعد نقل الرواية : وفي رواية : «يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء».
ورواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «من اقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها».
وأنت خبير بان مورد الرواية مسجد الشجرة فحمل سائر المواقيت عليها لا يخلو من الاشكال ، سيما مع معارضتها برواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة (4) الدالة على ان من دخل المدينة فليس له ان يحرم إلا من ميقات أهل المدينة ، المتأيدة بمرسلة الكليني المذكورة. وكأنهم بنوا على عدم ظهور الخصوصية لهذا الميقات ، الذي هو عبارة عن تنقيح المناط. وهو محتمل ، إلا ان الاحتياط يقتضي المرور على الميقات وعدم التجاوز عنه على حال.
ثم انهم (رضوان الله عليهم) ذكروا ايضا انه لو سلك طريقا لا يفضى الى محاذاة شيء من المواقيت ، فقيل انه يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، أي من محل يكون بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وبين أقرب المواقيت
__________________
(1) ج 5 ص 57.
(2) ج 4 ص 321 وفي الوسائل الباب 7 من المواقيت.
(3) الوسائل الباب 7 من المواقيت.
(4) ص 445.




