مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 495

وروى الصدوق في معاني الأخبار (1) بإسناده عن عبد الله بن عطاء قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) : ان الناس يقولون : ان علي بن ابي طالب (عليه‌السلام) قال : ان أفضل الإحرام ان تحرم من دويرة أهلك (2) قال : فأنكر ذلك أبو جعفر (عليه‌السلام) فقال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان من أهل المدينة ووقته من ذي الحليفة وانما كان بينهما ستة أميال ، ولو كان فضلا لأحرم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة ، ولكن عليا عليه‌السلام كان يقول : تمتعوا من ثيابكم الى وقتكم».

وهذا الخبر وان لم يكن من اخبار المسألة إلا أنا ذكرناه في سياق تكذيب خبر أهل الكوفة المفتري عليه عليه‌السلام.

قال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الاخبار : واعلم ان المشهور بين الأصحاب شمول الحكم المذكور لأهل مكة فيكون إحرامهم بالحج من منازلهم ، والاخبار المذكورة غير شاملة لهم ، وفي حديثين صحيحين ما يخالف ذلك : أحدهما ما رواه الكليني عن ابي الفضل سالم الحناط في الصحيح (3) قال : «كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) من أين أحرم بالحج؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف وفتح حنين والفتح. فقلت : متى اخرج؟ فقال : ان كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وان كنت حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس». وثانيهما ما رواه الكليني عن عبد الرحمن

__________________

(1) نوادر المعاني ص 382 وفي الوسائل الباب 9 من المواقيت.

(2) المغني ج 3 ص 239 مطبعة العاصمة.

(3) الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.

الصفحة 448 من 495