مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 495

ويمكن الجواب عنه بان كلامه هذا مبني على تخصيص إطلاق أخبار جواز العدول مطلقا اختيارا أو اضطرارا بالأخبار الأخر الدالة على عدم جواز التأخير إلا مع الضرورة ، كما هو قول الأصحاب (رضوان الله عليهم). واما الرواية الدالة على المنع من العدول الاختياري مطلقا وهي رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة فقد أجاب عنها بضعف السند أولا ، ثم بالحمل على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على جواز العدول مطلقا.

الرابعة قد صرح أكثر الأصحاب بان من كان منزله أقرب الى مكة من المواقيت فميقاته منزله ، قال في المنتهى : انه قول أهل العلم كافة إلا مجاهد (1) ويدل على ذلك الأخبار المتكاثرة : منها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في أول البحث (2) ونحوها ما تقدم ايضا من كتاب الفقه الرضوي (3).

وقال الشيخ بعد إيراد صحيحة معاوية بن عمار المذكورة : وفي حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة اهله (4).

وفي الحسن عن مسمع عن ابي عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله».

وفي الصحيح عن عبد الله بن مسكان قال : حدثني أبو سعيد (6) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن من كان منزله دون الجحفة إلى مكة. قال : يحرم منه».

وعن رباح بن ابي نصر (7) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام):

__________________

(1) المغني ج 3 ص 236 مطبعة العاصمة.

(2) ص 434.

(3) ص 437.

(4) الوسائل الباب 17 من المواقيت. وارجع الى الاستدراكات.

(5 و 6 و 7) الوسائل الباب 17 من المواقيت.

الصفحة 446 من 495