مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 495

وما رواه في الكافي في الصحيح الى ابي بكر الحضرمي (1) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام : اني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا ، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه. وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة».

وروى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن معاوية (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ان معي والدتي وهي وجعة؟ قال : قل لها فلتحرم من آخر الوقت ، فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل المغرب الجحفة. قال : فأحرمت من الجحفة».

قال : والظاهر ان المراد بآخر الوقت يعني : الوقت الآخر ، فيكون من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، كاخلاق ثياب ، أو بمعنى الوقت الأخير.

وما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام ، يعني : الإحرام من الشجرة ، فأرادوا ان يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها. فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم إلا من المدينة».

أقول : قوله عليه‌السلام : «إلا من المدينة» أي من ميقات أهل المدينة ، كقوله عزوجل «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ» (4).

وبهذه الأخبار أخذ الأصحاب وقيدوا بها الأخبار الأولة ، وهي وان

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 6 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 8 من المواقيت.

(4) سورة يوسف ، الآية 82.

الصفحة 444 من 495