مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 495

فان تعذر الإحرام بالاجتياز أحرما من خارج.

الثالثة الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب كما صرح به غير واحد منهم في جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة للضرورة ، وهي المشقة التي يعسر تحملها. وربما نقل عن ظاهر الجعفي جواز التأخير اختيارا.

والذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال : من الجحفة ، ولا يجاور الجحفة إلا محرما».

وما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) «انه سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة. فقال : لا بأس».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر ، من اين هو؟ قال : اما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة ، يعني : من ميقات أهل البصرة».

وظاهر هذه الاخبار جواز الإحرام اختيارا من الجحفة كما هو المنقول عن ظاهر الجعفي.

ومنها ما رواه الشيخ عن ابي بصير (4) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : خصال عابها عليك أهل مكة. قال : وما هي؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أحرم من الشجرة. فقال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا».

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 6 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 6 من المواقيت.

الصفحة 443 من 495