مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 495

ميقات العامة (1) وكان الفضل انما هو في ما قبلها فالتأخير إليها وترك الفضل انما يكون لعذر من علة أو تقية.

والى ما ذكرناه يشير كلام ابن إدريس في سرائره ، حيث قال : ووقت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لأهل كل صقع ولمن حج على طريقهم ميقاتا ، فوقت لأهل العراق العقيق ، فمن اي جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها ، إلا ان له ثلاثة أوقات : أولها المسلخ ، يقال بفتح الميم وبكسرها ، وهو اوله ، وهو أفضلها عند ارتفاع التقية ، وأوسطها غمرة ، وهي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقية وآخرها ذات عرق ، وهي أدونها في الفضل إلا عند التقية والشناعة والخوف ، فذات عرق هي أفضلها في هذه الحال. ولا يتجاوز ذات عرق إلا محرما على حال. انتهى.

وحينئذ فتحمل الأخبار الدالة على تحديد العقيق إلى غمرة على الأفضل منه ، وكذا رواية الاحتجاج. وهذا التأويل وان كان لا يخلو من شي‌ء إلا انه في مقام الجمع لا بأس به.

بقي الإشكال في تحديد أول العقيق ، لما عرفت من الاخبار المتقدمة ، فإن بعضها دل على ان أوله المسلخ وبعضها دل على ان أوله بريد البعث الذي هو قيل من ما يلي العراق بستة أميال. ولا يحضرني الآن وجه يمكن جمعها عليه.

ثم اعلم ان صاحب التنقيح ضبط المسلح بالسين والحاء المهملتين ، قال : وهو واحد المسالح وهو المواضع العالية. ونقل شيخنا الشهيد الثاني عن بعض الفقهاء انه ضبطه بالخاء المعجمة من السلخ وهو النزع ، لانه تنزع فيه الثياب للإحرام.

__________________

(1) المغني ج 3 ص 233 مطبعة العاصمة ، وبلوغ المرام لابن حجر العسقلاني ص 86.

الصفحة 441 من 495