أميال من ما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان».
وما رواه في الكافي بهذا الاسناد عن ابى عبد الله عليهالسلام (1) قال : «آخر العقيق بريد أوطاس. وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين».
وما رواه في الكافي عن ابي بصير عن أحدهما (عليهماالسلام) (2) قال : «حد العقيق ما بين المسلخ الى عقبة غمرة».
أقول : ظاهر هذه الاخبار بضم بعضها الى بعض هو خروج ذات عرق عن العقيق ، فإن صحيحة عمر بن يزيد ظاهرة في ان مسافة العقيق بريدان وانه ما بين بريد البعث إلى غمرة ، وصحيحة معاوية بن عمار أو حسنته ظاهرة في المسافة المذكورة ، وكذا الرواية التي بعدها ، ورواية أبي بصير صريحة في كون حد العقيق الى عقبة غمرة. وهذا كله ظاهر في خروج ذات عرق كما ذكرنا. إلا ان هذه الروايات قد اشتركت في الدلالة وان تفاوتت في ذلك ظهورا وخفاء على ان المسلخ ليس هو أول العقيق بل اوله بريد البعث ، وهو قبل المسلخ بستة أميال من ما يلي العراق ، كما صرحت به صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته ، مع دلالة الأخبار الثلاثة الأول ان أول العقيق المسلخ ، وهو الذي صرح به الأصحاب كما عرفت ، وهو ايضا ظاهر صحيحة عمر بن يزيد ، لان ظاهرها ان مسافة العقيق بريدان وان ذلك ما بين بريد البعث إلى غمرة.
والسيد السند في المدارك بعد ان استدل للقول المشهور برواية أبي بصير الاولى ومرسلة الصدوق ، واستدل للقول الآخر بصحيحة عمر بن يزيد وحسنة معاوية بن عمار التي هي عندنا من الصحيح رد الروايتين الأولتين بضعف السند.
ولا يبعد عندي حمل الخبرين المشار إليهما على التقية وان اشتهر العمل
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 2 من المواقيت.




