وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة ، يقال : «وقت الشيء يوقته ، ووقته يقته» إذا بين حده ، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان فقيل للموضع ميقات ، وهو مفعال منه ، وأصله موقات فقلبت الواو ياء لكسرة الميم. وقال الفيومي في كتاب المصباح المنير ايضا : الوقت مقدار من الزمان مفروض لأمر ما ، وكل شيء قدرت له حينا فقد وقته توقيتا ، وكذلك ما قدرت له غاية ، والجمع أوقات ، والميقات : الوقت ، والجمع مواقيت ، وقد أستعير الوقت للمكان ، ومنه مواقيت الحج لمواضع الإحرام. انتهى.
وكيف كان فالكلام هنا يقع في مقامين المقام الأول في أقسامها ، والمشهور في كلام الأصحاب انها ستة كما سيأتي ذكرها في الاخبار ، وذكر الشهيد في الدروس أنها عشرة ، فأضاف إلى الستة المشار إليها مكة لحج التمتع ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر به وحاذاه ، وادنى الحل أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكة لمن لم يحاذ ميقاتا ، وفخ لإحرام الصبيان. وهذه الأربعة مذكورة في تضاعيف كلام الأصحاب. وربما كان الوجه في تخصيص هذه الستة بالذكر في كلامهم انها هي الأصل وغيرها ربما يرجع إليها ، وربما لم يبلغ الاعتماد عليه كليا كالاعتماد عليها ، والأمر في ذلك هين.
ومن الاخبار الدالة على المواقيت الستة المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليهالسلام (1) قال : «من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من المواقيت. والشيخ يرويه عن الكليني.




