دليل. وما ادعاه هذا القائل من الأولوية في حيز المنع.
الرابع المفهوم من الاخبار وبه صرح الأصحاب ان المجاور بمكة متى انتقل حكمه إليهم أو أراد الحج مستحبا مفردا من مكة وان كان من أهل الآفاق انه يخرج الى خارج الحرم مثل الجعرانة والحديبية ونحوهما فيهل منه بالحج ، وان الصرورة منهم يهل بالحج من أول الشهر ، وهذا الميقات ايضا ميقات لمن أراد الاعتمار عمرة مفردة :
فروى ثقة الإسلام في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اني أريد الجوار فكيف اصنع؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. الى ان قال : ثم قال : ان سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على ان تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : واي وقت من مواقيت رسول الله صلىاللهعليهوآله هو؟ فقلت : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف. فقال : انما هذا شيء أخذته من عبد الله بن عمر ، كان إذا رأى الهلال صاح بالحج. فقلت : أليس قد كان عندكم مرضيا؟ قال : بلى ، ولكن اما علمت ان أصحاب رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) إنما أحرموا من المسجد؟ فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وان هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة ، وأهل مكة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض المواقيت فيشعثوا (2) به أياما. الحديث».
وروى ايضا في الصحيح عن صفوان عن ابي الفضل (3) قال : «كنت
__________________
(1) الكافي ج 4 ص 300 وفي الوسائل الباب 7 و 9 و 16 و 17 من أقسام الحج.
(2) ارجع الى الاستدراكات.
(3) الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.




