مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 495

تنبيهات

الأول إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة ، فإن الحكم تعلق في النصوص في بعض على الإقامة وفي بعض على المجاورة وفي بعض على القطون ، وهي حاصلة على جميع التقادير. وربما قيل : ان الحكم مخصوص بالمجاورة بغير نية الإقامة ، اما لو كان بنيتها انتقل فرضه من أول سنة. وإطلاق النص يدفعه.

الثاني قال في المدارك : ذكر الشارح وغيره ان انتقال الفرض انما يتحقق إذا تجددت الاستطاعة بعد الإقامة المقتضية للانتقال ، فلو كانت سابقة لم ينتقل الفرض وان طالت المدة ، لاستقرار الأول. ثم قال : وفي استفادته من الاخبار نظر. وهو جيد ، فان المفهوم من الاخبار المتقدمة هو انتقال حكمه من التمتع الى قسيميه بعد السنتين مطلقا ، تجددت الاستطاعة أو كانت سابقة.

ولو انعكس الفرض بأن أقام المكي في الآفاق لم ينتقل فرضه بذلك إلا مع نية الدوام وصدق خروجه عن حاضري مكة عرفا. واحتمل بعض الأصحاب الحاقة بالمقيم في مكة في انتقال الفرض بإقامة السنتين. وهو قياس محض.

الثالث لو كان له منزلان بمكة وغيرها من البلدان البعيدة ، فإن تساوت الإقامة فيهما تخير وإلا أخذ بفرض الأغلب.

واحتجوا على الحكم الأول بأنه مع التساوي لا يكون حكم أحدهما أرجح من الآخر فيتحقق التخيير. وعلى الثاني بأنه انما لزمه فرض أغلبهما ، لأن مع غلبة أحدهما يضعف جانب الآخر فيسقط اعتباره.

ولا يخفى ما في هذه التعليلات العليلة من الوهن وعدم الصلوح لتأسيس الأحكام الشرعية.

الصفحة 428 من 495