مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 495

«بعد الثالثة» وكذلك قوله : «ويظهر من أكثر الروايات انه في الثانية» وانما هو «بعد الثانية» فوقوع لفظ «في» عوض لفظ «بعد» في الموضعين سهوا من قلم المصنف (قدس‌سره) أوجب الاشكال.

وكيف كان فظاهر كلامه التردد والتوقف في المسألة.

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمسألة صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه‌السلام (1) قال : «من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له. فقلت لأبي جعفر عليه‌السلام : أرأيت ان كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟ قال : فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من اهله».

وصحيحة عمر بن يزيد (2) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج الى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع».

وهذان الخبران الصحيحان صريحان كما ترى في القول المشهور.

وهنا أخبار أخر قد دلت على الاكتفاء بما دون ذلك :

منها صحيحة الحلبي (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام : لأهل مكة ان يتمتعوا؟ فقال : لا ليس لأهل مكة ان يتمتعوا. قال : قلت : فالقاطنون بها؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا. قلت : من اين؟ قال : يخرجون من الحرم. قلت : من اين يهلون بالحج؟ فقال : من مكة نحو من ما يقول الناس». ونحوها رواية حماد ، وقد تقدمت مع رواية الحلبي المذكورة في سابق هذا المقام (4).

ومنها رواية عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «سمعته

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.

(4) ص 414.

الصفحة 426 من 495