مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 495

المحدث من هؤلاء الاعلام ، الناشئ عن عدم إعطاء التأمل حقه في أخبارهم (عليهم‌السلام).

ونظير هذا الخبر ايضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عبد الله (1) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن المقيم بمكة وفي نسخة : المعتمر يجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى؟ فقال : يتمتع أحب الى ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين».

ثم ان بعضا ممن مال الى هذا القول المحدث وجه الطعن إلى رواية سماعة المتقدمة في صدر المسألة دليلا للقول المشهور ظنا منه انحصار الدلالة فيها من وجوه :

أحدها ضعف السند بان في الطريق معلى بن محمد وهو ضعيف.

والجواب عنه (أولا) ان هذا الإيراد مفروغ منه عندنا ، فانا لا نرى الاعتماد على هذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب من الصلاح ، كما أوضحنا ذلك في جملة من كتبنا وزبرنا.

وثانيا انه من المقرر بين أرباب هذا الاصطلاح هو العمل بالخبر الضعيف متى كان عمل الأصحاب قديما وحديثا على القول بمضمونه ، فضعفه مجبور عندهم بشهرة القول به والاتفاق عليه ، والأمر في ما نحن فيه كذلك. والأمران اصطلاحيان ، ولا معنى للعمل بأحدهما ورد الآخر.

وثانيها ان مهل أرضه مجمل فيمكن ان يراد به ادنى الحل ليوافق الأخبار الباقية.

والجواب عنه ان هذا الكلام من ما يقضى منه العجب العجاب عند من له أدنى مسكة بالعربية من ذوي الألباب ، إذ لا ريب ان المراد بالمهل يعني

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج.

الصفحة 422 من 495