مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 495

هذا الحج بعد مضى سنة عليه بمكة ، فيجب ان ينتقل حكمه الى حكم أهل مكة فيكون حجه افرادا ، وحينئذ فقوله : «ولكن يخرج الى الوقت» يجب ان يحمل على خارج الحرم الذي هو وقت لحج الافراد من المجاورين ، كما دل عليه جملة من الاخبار. وعلى ذلك ايضا يجب حمل قوله : «وكلما حول» أي مضى عليه حول آخر ، فإنه يخرج الى ذلك الوقت الذي هو خارج الحرم من الجعرانة ونحوها. وكذا قوله : «أو أراد ان يعتمر» اي عمرة مفردة «بعد ما انصرف من عرفة» اي أكمل حجه ، فإنه يخرج الى ذلك الوقت اى خارج الحرم. هذا غاية ما يمكن من التكلف في تصحيح معناها المراد منها ، وهو خارج عن محل البحث وموضع المسألة.

نعم يمكن ان يستدل لهذا القول بما رواه الصدوق في الفقيه في الموثق عن سماعة عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «من حج معتمرا في شوال وفي نيته ان يعتمر ويرجع الى بلاده فلا بأس بذلك ، وان هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن واقام إلى الحج فهي متعة ومن رجع الى بلاده ولم يقم الى الحج فهي عمرة ، وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله واقام إلى الحج فليس بمتمتع وانما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب ان يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فان هو أحب ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها».

وهذا الخبر مع دلالته ظاهرا على هذا القول حيث خيره في الخروج الى أحد هذين الميقاتين ونحوهما ، فان الظاهر ان ذكر هذين الميقاتين انما خرج

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أقسام الحج ، والباب 7 من العمرة.

الصفحة 420 من 495