مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 495

والعمرة متساويان في ذلك ما لفظه : ولو أراد المفرد أو القارن الاعتمار بعد الحج لزمهما الخروج إلى أدنى الحل فيحرمان منه ثم يعودان إلى مكة للطواف والسعي وتدل عليه روايات : منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه‌السلام. ثم ساق الرواية المذكورة إلى آخرها.

واما ما ربما يتوهم من إطلاق العمرة فيها وشمولها لعمرة التمتع فهو توهم ناشى‌ء من قصور التتبع للاخبار والتأمل فيها بعين الفكر والاعتبار ، إذ لا يخفى على من راجعها كملا وقلبها بطن الظهر وظهر البطن ان الحديبية والتنعيم والجعرانة ونحوها من المواضع التي في خارج الحرم انما جعلت مواقيت للعمرة المفردة ولحج الافراد من المجاورين ، واما حج التمتع وعمرته فلا تعلق لهما بهذه المواضع بالكلية ، وانما هذه شبهة استولت على هؤلاء الأفاضل من هذين الخبرين المتقدمين وما فيهما من الإجمال في هذا المجال فاحدثوا هذا القول في المسألة أو الاحتمال.

واما الاستدلال على ذلك بموثقة سماعة عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج ، فإن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي بمكة ، ولا يقطع التلبية حتى ينظر الى البيت ، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام) ثم يخرج الى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية».

فالجواب عنه ما ذكره المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقله الرواية ، حيث قال : بيان : «ثم أراد ان يحرم» يعني : بعمرة اخرى مفردة ، وذلك لان

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أقسام الحج.

الصفحة 415 من 495