مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 495

مكة نحو من ما يقول الناس» .

فيجب حمله على تعذر الرجوع الى الميقات هنا.

ونظيره ايضا ما ورد في الناسي والجاهل اللذين لا خلاف بينهم في وجوب رجوعهما الى الميقات ، كما دلت عليه الاخبار المتقدمة من انهما يحرمان من موضعهما أو من ادنى الحل : كما رواه في الكافي بسنده عن الكناني (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم ، كيف يصنع؟ قال : يخرج من الحرم ثم يهل بالحج».

وما رواه فيه ايضا عن سورة بن كليب (2) «انه قال لأبي جعفر عليه‌السلام : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة ونسينا أن نأمرها بذلك؟ قال : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد».

ولا ريب ان إطلاق هذين الخبرين غير معمول عليه عندهم بل يجب تقييده بتعذر الخروج الى الميقات ، وحينئذ فيجب ايضا تقييد ذينك الخبرين بما ذكرنا من الاخبار الدالة على وجوب الرجوع الى الميقات.

واما ما استدل به في المدارك لهذا القول ايضا من صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو من الحديبية أو ما أشبههما».

فلا دلالة فيها ، لوجوب حملها على العمرة المفردة كما استفاضت به الاخبار ، وقد صرح بذلك هو نفسه ، فقال في شرح قول المصنف (قدس‌سره) : والحج

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 14 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 22 من المواقيت.

الصفحة 414 من 495