مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 495

وجه التقريب فيها انها قد اشتركت في الدلالة على ان هؤلاء يجب عليهم الرجوع الى ميقات أهل بلادهم ، وما ذاك إلا من حيث ان الواجب على الآفاقي الخروج الى مهل أهل أفقه ، والظاهر ان خصوصية الجهل والنسيان غير معتبرة وان وقع السؤال عن ذلك.

ويدل على ذلك أيضا الأخبار الدالة على تقسيم المواقيت وتخصيص كل أفق بميقات على حدة (1) فإنه يجب بمقتضى ذلك على أهل كل أرض الإحرام من الميقات المعين لهم والمخصوص بهم ، سواء كان بالمرور عليه أو الرجوع اليه ، خرج منه من توطن مكة المدة الموجبة لانتقال حكمه ومن مر على غير ميقاته وبقي الباقي

واما ما استدل به للقول الثالث وهو الاكتفاء بأدنى الحل من صحيحة الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام : لأهل مكة ان يتمتعوا؟ فقال : لا ليس لأهل مكة ان يتمتعوا. قال : قلت : فالقاطنون بها؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا. قلت : من اين؟ قال : يخرجون من الحرم. قلت : من اين يهلون بالحج؟ فقال : من مكة نحوا من ما يقول الناس».

ورواية حماد (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن أهل مكة أيتمتعون؟ قال : ليس لهم متعة. قلت : فالقاطن بها؟ قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة. قلت : فان مكث أشهرا؟ قال : يتمتع. قلت : من اين؟ قال : يخرج من الحرم. قلت : من اين يهل بالحج؟ قال : من

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من المواقيت.

(2) التهذيب ج 5 ص 35 وفي الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.

(3) الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.

الصفحة 413 من 495