مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 495

وانه يخرج الى الميقات مع الإمكان فيحرم منه بعمرة التمتع ، فان تعذر خرج الى أدنى الحل ، وان تعذر أحرم من مكة.

أقول : انه قد وقع لي تحقيق سابق في هذه المسألة لسؤال بعض الطلبة عنها ، وانا مثبتة هنا لإحاطته بأطراف الكلام بإبرام النقض ونقض الإبرام بما لم يسبق اليه سابق من الاعلام :

وهذه صورته : قد قطع الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان المجاور في مكة (شرفها الله تعالى) مدة لم ينتقل حكمه وفرضه عن حكم الآفاقي لو أراد حج الإسلام ، فإنه يجب عليه الخروج الى الميقات والإحرام بعمرة التمتع منه ، فان تعذر خرج الى أدنى الحل ، فان تعذر أحرم من مكة. وظاهر كلامهم ان الحكم إجماعي لم يظهر فيه مخالف.

وهل الميقات الذي يجب الخروج اليه هو ميقات أهل أفقه أو أي ميقات كان؟ قد صرح بعضهم بالأول ، ونقل عن المحقق في المعتبر والنافع ، والعلامة في المنتهى والتذكرة ، وبه صرح الشيخ المفيد في المقنعة ، وهو ظاهر الشيخ في التهذيب حيث استدل له برواية سماعة الآتية قريبا ، ومنهم من صرح بالثاني كالشهيد الأول في الدروس ، والثاني في المسالك والروضة ، قال في المسالك : لا يتعين عليه الخروج الى ميقات بلده بل يجوز له الخروج الى اي ميقات. ونحوه كلامه في الروضة. وبعضهم أطلق كالمحقق في الشرائع ، والعلامة في القواعد والإرشاد. واحتمل السيد السند (قدس‌سره) في المدارك الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل مطلقا ، واستحسنه في الكفاية ، ونقل عن المحقق الأردبيلي انه استظهره ايضا ، ونقل بعض فضلاء متأخري المتأخرين انه قول الحلبي.

وحينئذ فقد تلخص ان في المسألة أقوالا ثلاثة : الأول القول بوجوب الخروج الى ميقات أهل بلده ، الثاني الخروج الى اي ميقات أراد من غير

الصفحة 411 من 495