مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 495

البحث الخامس لو بعد المكي عن اهله وحج حج الإسلام على ميقات أحرم منه وجوبا والكلام هنا في موضعين : الأول في وجوب الإحرام عليه من الميقات ، وهذا من ما لا خلاف فيه ولا إشكال ، لأنه لا يجوز لقاصد مكة مجاوزة الميقات إلا محرما عدا ما استثني ، وقد صار هذا ميقاتا له باعتبار مروره عليه للأخبار الكثيرة :

ومنها صحيحة صفوان بن يحيى عن ابي الحسن الرضا عليه‌السلام (1) «انه كتب اليه ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقت المواقيت لأهلها ولمن اتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علة».

الثاني في النوع الذي يحرم به ، فالمشهور انه يجوز له التمتع ، ذهب اليه الشيخ في جملة من كتبه والمحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى والتذكرة ، وغيرهم ونقل عن الحسن بن ابي عقيل عدم جواز التمتع له ، لانه لا متعة لأهل مكة لقول الله عزوجل (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (2) والاخبار المتقدمة الصريحة في انه ليس لأهل مكة متعة (3) والعلامة في المختلف اقتصر على نقل القولين ولم يرجح شيئا منهما في البين.

احتج الشيخ ومن تبعه بما رواه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين (4) قالا : «سألنا أبا الحسن موسى عليه‌السلام عن رجل من أهل مكة خرج الى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من المواقيت.

(2) سورة البقرة ، الآية 195.

(3) ص 322 الى 324.

(4) الوسائل الباب 7 من أقسام الحج.

الصفحة 405 من 495