مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 495

أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة؟ قال : فليحل وليجعلها متعة إلا ان يكون ساق الهدى فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدي محله».

واستدل في المدارك على ذلك أيضا بالأخبار الدالة على أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أصحابه بالعدول بعد الطواف والسعي ممن لم يسق الهدى (1) وظني ان هذه الاخبار ليست من محل البحث في شي‌ء ، وذلك فان الظاهر من تلك الأخبار ان هذا العدول على سبيل الوجوب ، حيث انه نزل عليه جبرئيل عليه‌السلام بوجوب التمتع على أهل الآفاق ، ومبدأ النزول كان بعد فراغه من السعي ، ونزلت الآية في ذلك المقام بذلك ، فأمرهم بجعل ما طافوا وسعوا عمرة حيث ان جملة من كان معه من أهل الآفاق وان يحلوا ويتمتعوا بها الى الحج. فهو ليس من ما نحن فيه من جواز العدول وعدمه في شي‌ء.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان في المسألة صورا :

إحداها ان يحرم بالحج مفردا ولا يخطر بباله العدول بالكلية إلا انه بعد ان طاف وسعى عرض له العدول الى التمتع. وهذا يقصر ثم يحل ما لم يلب بعد طوافه وسعيه. وعلى هذه الصورة تدل موثقة أبي بصير المتقدمة هنا وصحيحة صفوان بن يحيى المتقدمة هنا ايضا. وفي حكمه ما لو عرض له العدول بعد دخول مكة قبل الطواف والسعي ، فإنه يطوف ويسعى بنية الحج الذي أحرم به ثم يقصر ويحل ويجعلها عمرة.

__________________

رقم (4) ثم قال بعد الحديث رقم (6) : ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا كل ما قبله.

(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

الصفحة 401 من 495