مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 495

على المدعى واضح من هذه الاخبار. وتوقف العمل على النية هنا لا معنى له بعد اتفاق الاخبار انه بالطواف والسعي أحل أحب أو كره ، وإذا كان الشارع قد حكم بالإحلال قهرا وان كره فأي مجال لاعتبار النية؟ وليس هذا الكلام إلا مجرد اجتهاد في مقابلة النصوص. وما نقلوه من الخبر مخصوص بغير موضع النزاع كما لا يخفى.

تنبيهات

الأول قال السيد السند (قدس‌سره) في المدارك بعد ان نقل بعض هذه الروايات : قال الشهيد في الشرح بعد ان أورد هذه الروايات : وبالجملة فدليل التحلل ظاهر ، والفتوى مشهورة ، والمعارض منتف. وهو كذلك ، لكن ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحجة مع التحلل عمرة ، كما ذكره الشيخ واتباعه. نعم ورد في روايات العامة التصريح بذلك ، فإنهم رووا عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) انه قال : إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ، وهي عمرة. انتهى.

أقول : ممن صرح بما ذكره الشيخ أيضا جده (قدس‌سرهما) في المسالك قال : ولو أخلا بالتلبية صار حجهما عمرة وانقلب تمتعا ، كما صرح به جماعة. انتهى.

وما ذكره من المناقشة في صيرورة الحج عمرة قد سبقه فيه شيخه المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في شرح الإرشاد.

__________________

(1) الظاهر انه نقل بالمعنى ، والمراد ما روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في حجة الوداع من انه أمر أصحابه ممن لم يسق الهدي بان يحلوا بالطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ويجعلوا الذي قدموا به عمرة تمتع. راجع المغني ج 3 ص 277 وص 398. وسنن ابي داود ج 2 ص 154 وص 160.

الصفحة 388 من 495