مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 495

في النهاية وموضع من المبسوط : ان القارن إذا دخل مكة وأراد الطواف تطوعا فعل إلا انه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية ، لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة. وقال في التهذيب : ان المفرد يحل بترك التلبية دون القارن. وعن الشيخ المفيد والمرتضى ان التلبية بعد الطواف تلزم القارن لا المفرد. ولم يتعرضا للتحلل بترك التلبية وعدمه. وعن ابن إدريس إنكار ذلك كله وان التحليل انما يحصل بالنية لا بالطواف والسعي ، وليس تجديد التلبية بواجب ولا تركها مؤثرا في انقلاب الحج عمرة. واليه ذهب المحقق ، والعلامة في المختلف والإرشاد ، والشيخ في موضع من المبسوط والجمل.

واما الاخبار المتعلقة بهذه المسألة فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : اني أريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكة؟ أقيم بها الى يوم التروية ولا أطوف بالبيت؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، ان عشرا لكثير ، ان البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة. فقلت : أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل؟ قال : انك تعقد بالتلبية. ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية».

ومنها صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله عليه‌السلام (2) قال :

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 45 و 46 ، وفي الوسائل الباب 16 من أقسام الحج. والشيخ يرويه عن الكليني.

(2) الوسائل الباب 16 من أقسام الحج.

الصفحة 384 من 495