الصريحة في انه لا يجوز تقديمه على الخروج إلى منى.
ثم ان هذا الخبر قد دل على انه مع عدم اقامة الجمال والرفقة تستعدي عليهم ، مع انه قد روى ثقة الإسلام في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن إبراهيم بن عيسى الخزاز قال : «كنت عند ابي عبد الله عليهالسلام فدخل عليه رجل ليلا فقال : أصلحك الله (تعالى) امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء؟ فقال : لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم. فقال : أصلحك الله انا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك. فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول : لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها ، تمضى وقد تم حجها».
وفي رواية الصدوق في الفقيه (2) مثله بزيادة ونقصان لا يضر بالمعنى ، وفي آخره : «ثم رفع رأسه وقال : تمضي وقد تم حجها».
ويمكن ان تقيد هذه الرواية بالرواية الأولى.
البحث الرابع قد عرفت من ما تقدم انه يجوز للمفرد والقارن تقديم الطواف الواجب والمستحب ، وان المتمتع يجوز له ذلك مع الضرورة ، إلا ان المشهور بين الأصحاب انه لا بد من تجديد التلبية بعد كل طواف لئلا يحل من إحرامه ، وقد صرح جمع منهم بفورية الإتيان بها بعد الطواف وصلاته أو السعي. وقيل : انما يحل المفرد دون السائق. وقيل : انما يحل بالنية. قال الشيخ
__________________
(1) ج 4 ص 451 ، وفي الوسائل الباب 59 من الطواف. وفيهما هكذا : «عن أبي أيوب الخزاز» وفي الفقيه ج 2 ص 245 هكذا : «عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز».
(2) ج 2 ص 245 ، وفيه هكذا : «ثم رفع رأسه اليه وقال تمضي فقد تم حجها» وفي الوسائل الباب 84 من الطواف. وليس فيه : «ثم رفع رأسه».




