مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 495

قال : نعم ما لم يحرم».

ويمكن ان يستدل على ذلك أيضا بموثقة إسحاق بن عمار (1) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل ان يخرج ، عليه شي‌ء؟ فقال : لا» بناء على ان قوله عليه‌السلام : «لا». راجع الى الطواف قبل الخروج.

ومن المحتمل بل ربما كان أظهر انما هو تعلقه بقوله : «عليه شي‌ء» فيكون فيه دلالة على جواز الطواف. وظاهر إطلاقه شامل للواجب والمندوب ، إلا انه يكون في الواجب مخالفا لما تقدم نقله عن الأصحاب ، فالاحتمال فيها قائم ، وان كان الأقرب حمل الطواف على الطواف المستحب وانه يجوز ذلك ، بناء على رجوع «لا» الى قوله : «عليه شي‌ء».

وتؤيده رواية عبد الحميد بن سعيد عن ابي الحسن الأول عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى ان ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال : لا ولكن يمضي على إحرامه».

هذا. واما ما يدل من الاخبار على جواز التقديم مع الضرورة مضافا الى الاتفاق عليه

فمنه ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق (3) قال : «سمعت

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 457 ، والفقيه ج 2 ص 244 ، وفي الوسائل الباب 13 من أقسام الحج رقم 7 ، وهو جزء من حديث يتضمن فروعا ثلاثة.

(2) الوسائل الباب 83 من الطواف.

(3) التهذيب ج 5 ص 131 ، وفي الوسائل الباب 13 من أقسام الحج.

الصفحة 380 من 495