مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 495

عليه عثمان قرن بين الحج والعمرة فقال : لبيك بحجة وعمرة معا». وبقوله عليه‌السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة (1) : «أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا ان يسوق الهدى. الى آخر الخبر».

وأجاب في المختلف عن الأول بأنه مروي من طرق الجمهور (2) فلا يكون حجة علينا. وعن الثاني بما ذكره الشيخ في التهذيب من ان قوله عليه‌السلام : «أيما رجل قرن بين الحج والعمرة» يريد به في تلبية الإحرام ، لأنه يحتاج ان يقول ان لم تكن حجة فعمرة ، ويكون الفرق بينه وبين المتمتع ان المتمتع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا ، والسائق يقول هذا القول وينوي الحج فان لم يتم له الحج فيجعله عمرة مبتولة. ثم استدل عليه بصحيحة الفضيل المتقدمة (3).

أقول : لا ريب ان صحيحة الحلبي المذكورة قد صرحت بان نسك القارن بهذا المعنى (4) كنسك المفرد ليس أفضل منه إلا بسياق الهدي ، وحينئذ فبأي معنى فسر قوله : «أيما رجل قرن بين الحج والعمرة» فإنه لا ينطبق على مذهب ابن ابي عقيل من وجوب تقديم العمرة على الحج وعدم التحلل منها إلا بالتحلل من الحج ، فإنه ليس شي‌ء من هذا في حج الافراد. وبالجملة فإن هذه الرواية كسائر الروايات المتقدمة صريحة الدلالة في ان حج القارن كالمفرد لا يتميز عنه إلا

__________________

(1 و 3) ص 370.

(2) صحيح البخاري باب (التمتع والقران والافراد بالحج) وصحيح مسلم باب (جواز التمتع) وتقدم بيان مصدره من طرقنا في التعليقة 2 ص 373 وسيأتي منه (قدس‌سره) ص 375 انه مروي من طرقنا.

(4) ليس في الخطية كلمة : «بهذا المعنى».

الصفحة 373 من 495