مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 495

وتعضدها الأخبار الواردة بتفسيرها ، كصحيحة علي بن جعفر (1) قال : «قلت لأخي موسى بن جعفر عليه‌السلام : لأهل مكة ان يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال : لا يصلح ان يتمتعوا ، لقول الله عزوجل (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)» (2).

الى غير ذلك من الاخبار المتقدمة في المسألة الاولى من مسائل المطلب الأول وينبغي ان يعلم كما أشرنا إليه في أول الكلام ان محل الخلاف انما هو في حج الإسلام ، واما المتطوع بالحج والناذر له مطلقا فيتخير بين الأنواع الثلاثة وان كان التمتع أفضل كما تقدم.

البحث الثاني قد عرفت من ما قدمنا ان القارن كالمفرد لا يتميز عنه إلا بسياق الهدي ، وسمى قارنا لسياقه الهدي في إحرامه وانه قرنه به.

وذهب ابن ابي عقيل الى ان القارن يلزمه قران الحج مع العمرة لا يحل من عمرته حتى يحل من حجه ، ولا يجوز قران العمرة مع الحج إلا لمن ساق الهدي ونحوه نقل عن الجعفي.

وحكى في المعتبر عن الشيخ في الخلاف انه قال : إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد صار محلا ، فان كان ساق هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا. ثم قال : وبه قال ابن ابي عقيل. ومقتضى ذلك ان القارن هو المتمتع إذا ساق هديا.

وعبارة ابن ابي عقيل المتقدمة وان كانت قاصرة عن هذا المعنى لكن ينبغي حملها عليه ، لانه لو أريد بقران الحج مع العمرة في كلامه ان يقرن بينهما في إحرام واحد فالظاهر انه لا ريب في بطلانه ، إلا ان العلامة في التذكرة نقل عن ابن ابى عقيل ذلك ، حيث قال : قد بينا ان القارن هو الذي يسوق عند

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.

(2) سورة البقرة ، الآية 195.

الصفحة 371 من 495