مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 495

المطلب الثاني

في حج الإفراد والقران

وفيه مباحث : الأول صورة حج الافراد ان يحرم من الميقات أو من حيث يصح له الإحرام منه بالحج ، ثم يمضي الى عرفات فيقف بها ثم الى المشعر فيقف به ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلى ركعتيه ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف النساء ويصلى ركعتيه.

وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه متى كان حج الإسلام وكانت الاستطاعة لهما ، فلو كان الحج مندوبا ، أو منذورا ولم تدخل في النذر ، أو لم يستطع لها وانما استطاع لحج الإسلام خاصة ، فلا عمرة كما تدل عليه الاخبار الواردة بكيفية حج الافراد. وقد صرح العلامة وغيره بان من استطاع للحج مفردا دون العمرة وجب عليه الحج دونها ثم يراعى الاستطاعة لها. وصرح شيخنا الشهيد الثاني بوجوب العمرة خاصة لو استطاع لها دون الحج.

وشروطه ثلاثة : النية ، وان يقع في أشهر الحج ، وان يعقد إحرامه من ميقاته أو من دويرة اهله.

وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير انه يتميز عنه بسياق الهدى عند

إحرامه ومن اخبار المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) انه قال في القارن : «لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه‌السلام وسعى بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء. واما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 41 ، وفي الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

الصفحة 368 من 495