مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 495

عليه من تقدم الإحرام. واما صحيحة جميل ومثلها موثقة ابن بكير فيمكن حملها على تلك الاخبار ايضا كما قدمنا ، وان كان إطلاقها من جهتين : من جهة تقدم الإحرام ، ومن جهة اعتبار الشهر. ويمكن حملها على من لم يتقدم منه إحرام ، إلا أنه في موثقة ابن بكير لا يخلو من بعد ، إذ من الظاهر ان الصادق (عليه‌السلام) قد تقدم منه إحرام في دخول مكة. والحمل على من لم يتقدم منه إحرام إنما يظهر بالنسبة إلى قاطني مكة.

الثاني الظاهر من إطلاق الروايات المتقدمة الدالة على انه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد الإتيان بعمرة التمتع انه متى أكمل العمرة المندوبة وجب عليه الحج. وعلى ذلك نص الشيخ (قدس‌سره) وجملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ويؤيده قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) : «دخلت العمرة في الحج هكذا. وشبك بين أصابعه». قيل : ويحتمل عدم الوجوب لأنهما نسكان متغايران. وهو ضعيف. وهذا الاحتمال متجه على قول من يقول بكراهة الخروج ، كما قدمنا نقله عن ابن إدريس والعلامة في الكتابين المتقدمين. والاخبار المذكورة ترده.

الثالث قد عرفت ان مقتضى صحيحة حماد المتقدمة ان عمرته هي الثانية وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ، وعلى هذا فالعمرة الاولى صارت عمرة مفردة ، والأشهر الأظهر وجوب طواف النساء فيها ، ومقتضى إفرادها هو وجوب ذلك فيها ، إلا انى لم أقف على قائل بذلك ، قال في الدروس : وفي استدراك طواف النساء في الأولى احتمال. وقال في المدارك : وهل تفتقر الاولى الى استدراك طواف النساء؟ وجهان ، من ان مقتضى إفرادها ذلك ، ومن تحقق الخروج من أفعال العمرة سابقا وحل النساء منها بالتقصير فلا يعود التحريم. ولعل الثاني أرجح. انتهى. والمسألة محل توقف. والله العالم.

__________________

(1) ارجع الى الصفحة 356 والتعليقة (4) فيها.

الصفحة 367 من 495