مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 495

فيخرج إلى المدينة أو الى ذات عرق أو الى بعض المعادن؟ قال : يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج. قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه؟ قال : كان ابي مجاورا ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج».

فهي لا تخلو من اشكال من وجهين : أحدهما ان ظاهر التعليل المذكور فيها اعتبار مضى الشهر من حين الإحلال ليتحقق تخلل الشهر بين العمرتين ، وهو خلاف ما صرحت به الاخبار المتقدمة من انه ان رجع في شهر خروجه دخل محلا وإلا دخل محرما. وثانيهما انها دلت على جواز الإحرام بالحج من غير مكة وهو خلاف ما استفاضت به الاخبار واتفقت عليه كلمة الأصحاب.

وظاهر جملة من الأصحاب القول بهذه الرواية هنا مع ما عرفت.

قال في الدروس : ولو رجع في شهره دخلها محلا ، فإن أحرم فيه من الميقات بالحج فالمروي عن الصادق (عليه‌السلام) (1) انه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكة إليها.

وقال العلامة في التذكرة بعد البحث في المسألة : إذا عرفت هذا فلو خرج من مكة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحب له ان يدخلها محرما بالحج ، ويجوز له ان يدخلها بغير إحرام ، على ما تقدم. انتهى.

ولم أر من تنبه لما ذكرناه سوى العلامة في المنتهى ، حيث قال : لو خرج من مكة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحب له ان يدخلها محرما بالحج ، ويجوز له ان يدخلها بغير إحرام على ما تقدم ، روى الشيخ في الصحيح

__________________

(1) في حديث إسحاق بن عمار المتقدم.

الصفحة 365 من 495