مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 495

أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع الى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على إحرامه. وان شاء كان وجهه ذلك الى منى. قلت : فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج ، أيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال : ان رجع في شهره دخل بغير إحرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما. قلت : فأي الإحرامين والمتعتين متعته : الأولى أو الأخيرة؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته».

وفي الحسن عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) : «في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها؟ قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته ، فان لم يقدر على الرجوع الى مكة مضى الى عرفات».

وفي الحسن عن الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ، يريد الخروج إلى الطائف؟ قال : يهل بالحج من مكة ، وما أحب ان يخرج منها إلا محرما ، ولا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكة».

وقال في كتاب الفقه الرضوي (3) : فإن أراد المتمتع الخروج من مكة الى بعض المواضع فليس له ذلك ، لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا ان يعلم انه لا يفوته الحج ، فان علم وخرج ثم رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وان رجع في غير ذلك الشهر دخلها محرما.

بقي الكلام في الشهر وتحديده ، فقيل : المراد بالشهر من وقت إحلاله من

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج.

(3) ص 30.

الصفحة 362 من 495