مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 495

عليه بطريق الاولى. وهذا بناء على ان دم التمتع جبران لا نسك ، وقد قطع في المبسوط بأنه نسك. ولا جماعنا على جواز الأكل منه. وفي الخلاف قطع بذلك ايضا ، وبعدم سقوط الدم بالإحرام من الميقات. وهو الأصح. انتهى.

أقول : والمراد بالإحرام من الميقات في هذا المقام الإحرام منه اضطرارا للقطع بأن الإحرام منه اختيارا غير جائز ، لأن موضوعه الشرعي انما هو مكة كما عرفت.

المسألة الرابعة الأشهر الأظهر انه لا يجوز للمتمتع بعد الإتيان بعمرته الخروج من مكة على وجه يفتقر الى استئناف إحرام ، بل اما ان يخرج محرما بالحج واما ان يعود قبل شهر ، فان انتفى الأمران جدد عمرة ، وهي عمرة التمتع.

وحكى الشهيد في الدروس عن الشيخ في النهاية وجماعة انهم أطلقوا المنع من الخروج من مكة للمتمتع ، لارتباط عمرة التمتع بالحج ، فلو خرج صارت مفردة. ثم قال : ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى كما قال في المبسوط أو الخروج لا بنية العود.

ونقل عن ابن إدريس انه لا يحرم ذلك بل يكره ، لأنه لا دليل على حظر الخروج من مكة بعد الإحلال من العمرة. وهو ظاهر العلامة في المنتهى ، حيث قال : يكره للمتمتع بالعمرة ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة. الى آخره. وبمثل ذلك صرح في التذكرة أيضا.

ومن ما يدل على القول الأول الاخبار الكثيرة ، ومنها صحيحة حماد ابن عيسى عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج ، فان عرضت له حاجة الى عسفان

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج.

الصفحة 361 من 495