مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 495

واما الثاني وهو التجديد مع الجهل والنسيان فلصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ، ما حاله؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك. فقد تم إحرامه».

ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط والخلاف انه أجزأه إحرامه وصح حجه ، ولا دم عليه ، سواء أحرم من الحل أو الحرم.

ولو اتفق التجديد بناء على المشهور من الميقات أو المرور على الميقات بعد التجديد في غيره ، فهل يسقط عنه دم المتعة أم لا؟ قولان مبنيان على ان دم المتعة نسك كغيره من أفعال الحج فلا يسقط ، وهو المشهور بين الأصحاب ، أو جبران لما فات في إحرام الحج من وقوعه من غير الميقات حيث انه انما يقع من مكة ، فجعل هذا الدم جبرانا لذلك. وهو قول بعض العامة (2) واليه ذهب الشيخ في المبسوط. وعلى هذا فيسقط الدم هنا لو أحرم من الميقات أو مر عليه محرما.

قال شيخنا الشهيد في الدروس : ولو تعذر إحرامه من مكة بحجة أحرم من حيث يمكن ولو من عرفة ان لم يتعمد وإلا بطل حجه ، ولا يسقط عنه دم التمتع ولو أحرم من ميقات المتعة. وفي المبسوط : إذا أحرم المتمتع من مكة ومضى الى الميقات ومنه الى عرفات صح واعتد بالإحرام من الميقات ، ولا يلزمه دم. وعنى به دم التمتع. وهو يشعر بأنه لو أنشأ الإحرام من الميقات لا دم

__________________

(1) الوسائل الباب 14 و 20 من المواقيت.

(2) المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 201 ، ونسبه في بدائع الصنائع ج 2 ص 173 الى الشافعي.

الصفحة 360 من 495