مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 495

واستدل على التحديد بطلوع الفجر بقوله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) (1) ولا يمكن فرضه بعد طلوع الفجر من يوم النحر. ولقوله تعالى (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ) (2) وهو سائغ يوم النحر متى تحلل في اوله.

ويؤيده ما رواه الكليني عن على بن إبراهيم بإسناده (3) قال : «أشهر الحج : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة».

الثالث ان يأتي بالحج والعمرة في عام واحد ، وهو من ما لا خلاف فيه بينهم.

وتدل عليه جملة من الاخبار : منها ما تكاثر نقله من قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (4) : «دخلت العمرة في الحج هكذا. وشبك بين أصابعه».

وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد بن عيسى عن ابى عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج ، فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع الى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى. الحديث».

__________________

(1 و 2) سورة البقرة ، الآية 196.

(3) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.

(4) الوسائل الباب 2 رقم 4 و 27 و 33 ، والباب 5 رقم 10 من أقسام الحج. واللفظ المذكور هنا يوافق ما ورد في الحديث 33 بإضافة : «إلى يوم القيامة». وارجع في تشخيص لفظ الفقرة الواردة في صحيح معاوية بن عمار إلى الصفحة 317 والتعليقة 1.

(5) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج.

الصفحة 355 من 495