مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 495

الرضوي ، حيث قال عليه‌السلام (1) على اثر العبارة التي قدمناها : وان حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها ثلاثة أطواف : طواف للمتعة وطواف للحج وطواف للنساء.

أقول : ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين مذهبه المنقول عنه. وصدر العبارة الذي قدمناه صريح في فرض تقدم الحيض على الإحرام ، والحكم مع ضيق الوقت بالعدول الى حج الافراد. وهذه العبارة صريحة في تقدم الإحرام على الحيض ، وان الحكم بقاء على متعتها وتقديم السعي وقضاء طواف العمرة بعد الإتيان بأفعال الحج.

والى هذا المعنى أشار الصدوق في الفقيه (2) حيث قال : وانما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها ، لأنها لا تقدر ان تقف بعرفة إلا عشية عرفة ، ولا بالمشعر إلا يوم النحر ، ولا ترمي الجمار إلا بمنى ، وهذا إذا طهرت قضته. انتهى.

وهو (رحمه‌الله) قد قدم رواية عجلان ابى صالح (3) المتضمنة للأمر بالسعي للمرأة المتمتعة التي دخلت مكة فحاضت ، فجعل هذا الكلام في مقابلة ما دلت عليه الرواية. وفيه إشارة إلى التفصيل المذكور.

ولعل مراده (طاب ثراه) انه انما تعدل في صورة تقدم الحيض على الإحرام الى الافراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرة ، وقد ضاق عليها وقت الحج ، وأفعاله مخصوصة بأوقات معينة لا يمكن التقديم فيها ولا التأخير ،

__________________

(1) ص 30.

(2) ج 2 ص 242.

(3) الفقيه ج 2 ص 239.

الصفحة 344 من 495