مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 495

كلمة الأصحاب على ذلك ايضا ، فكيف يجعل الأفضل هنا حج الافراد ، وتتفق هذه الأخبار على ان الأفضل حج الافراد في صورة الاستحباب كما زعمه؟

والعلامة في المنتهى حمل الأخبار المشار إليها على من خاف فوت الموقفين للجمع بين الروايات.

ولا يخفى ما فيه ، فان من جملة الأخبار المشار إليها صحيحة جميل بن دراج المتقدمة ، وهي قد اشتملت على القدوم يوم التروية الذي يخرج الناس فيه بالحج ، مع انه أمر المرأة بالمضي الى عرفات وان تجعلها حجة مفردة ، ونحوها الأخبار الأخر فإنها ظاهرة في إدراك الموقف الاختياري كما لا يخفى.

وثانيا ان صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ظاهرة بل صريحة في حج الإسلام ، لقوله فيها : «ان بعض من معنا من صرورة النساء» والمراد بالصرورة انما هو من لم يحج كما عرفت آنفا ، فهو ظاهر في كون حج المرأة المذكورة انما هو حج الإسلام ، ومع ذلك جعل المناط فيها يوم التروية ، فإن طهرت أحلت في يوم التروية وإلا مضت في إحرامها تنقله الى الافراد.

وثالثا قول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (1) : «وان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجة مفردة». وهي صريحة في المدعى. وقد عرفت من ما قدمنا في غير موضع ان الكتاب معتمد ، ومنه أخذ علي بن الحسين بن بابويه عبارته المتقدمة ، كما نبهنا عليه مرارا في ما سلف. ومن ما يعضد كلامه في الكتاب المذكور صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع عنه (عليه‌السلام) (2).

وبالجملة فإن الأخبار المذكورة ظاهرة تمام الظهور في ما قلناه ، ولهذا

__________________

(1) ص 30.

(2) ص 335.

الصفحة 338 من 495