مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 495

وقد تقدم في رواية علي بن يقطين : «وحد المتعة إلى يوم التروية».

وقال في كتاب الفقه الرضوي (1) : وإذا حاضت المرأة من قبل ان تحرم فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات وتغتسل وتلبس ثياب إحرامها وتدخل مكة وهي محرمة ، ولا تقرب المسجد الحرام ، فان طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها ، فعليها ان تغتسل وتطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة وتقضي ما عليها من المناسك ، وان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة.

ولا يخفى ان عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة إنما أخذت من هذه العبارة ، على عادته التي أشرنا إليها في غير موضع من ما تقدم.

ومنها ما يدل على التحديد بسحر عرفة ، كما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الى متى يكون للحاج عمرة؟ قال : الى السحر من ليلة عرفة».

أقول : لا يخفى ما في هذه الاخبار من الاشكال والداء العضال والتدافع بينها في هذا المجال.

قال الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب : المتمتع بالعمرة إلى الحج تكون عمرته تامة ما أدرك الموقفين ، سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة الى بعد زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة ، لأنه لا يمكنه ان يلحق الناس بعرفات والحال على ما وصفناه. إلا ان مراتب الناس تتفاضل في الفضل والثواب ، فمن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه

__________________

(1) ص 30.

(2) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج.

الصفحة 336 من 495