مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 495

متمتعة قدمت مكة فرأت الدم ، كيف تصنع؟ قال : تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها ، فان طهرت طافت بالبيت ، وان لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها ، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شي‌ء ما عدا فراش زوجها. قال : وكنت انا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد ، فدخل عبيد الله علي ابي الحسن (عليه‌السلام) فخرج الي فقال : قد سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان».

أقول : ظاهر هذا الحديث كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى في المقام الثاني هو البقاء على المتعة من غير عدول ، وقضاء طواف العمرة بعد الإتيان بالمناسك

وروى في الكتاب المذكور (1) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج في حديث طويل قال : «أرسلت الى ابى عبد الله (عليه‌السلام) ان بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن ، فكيف تصنع؟ قال : فلتنظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل بالحج ، وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة».

وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه في الصحيح عن جميل بن دراج (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال : تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر ، وتخرج الى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة» وزاد في التهذيب (3) : قال ابن ابى عمير : «كما صنعت عائشة».

__________________

(1) ج 4 ص 300 و 301 ، وفي الوسائل الباب 9 و 21 من أقسام الحج.

(2) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج.

(3) ج 5 ص 390.

الصفحة 335 من 495