وعلى هذا القول يدل صحيح زرارة (1) قال : «سألت أبا جعفر (عليهالسلام) عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي الى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ، ولا شيء عليه». ىوهو ظاهر في العدول متى لم يدرك اختياري عرفة ، وإلا فإن الاضطراري في الصورة المذكورة يمكن إدراكه.
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن سرو (2) وهو مجهول ، إلا ان المحقق الشيخ حسن قال في كتاب المنتقى : محمد بن سرو ، وهو ابن جزك ، والغلط وقع في اسم أبيه من الناسخين. وحينئذ فالخبر صحيح ، لان محمد بن جزك ثقة قال : «كتبت الى ابى الحسن الثالث (عليهالسلام) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى الى عرفات ، اعمرته قائمة أو قد ذهبت منه؟ الى اي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع؟ فوقع (عليهالسلام) : ساعة يدخل مكة ان شاء الله تعالى يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام».
وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن ابى بصير ورواه في الفقيه عن ابى بصير (3) قال : «قلت
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج.
(2) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج. وفي الاستبصار ج 2 ص 247 «ويحرم بحجته».
(3) الكافي ج 4 ص 447 ، والتهذيب ج 5 ص 475 ، والفقيه ج 2 ص 242 ، وفي الوسائل الباب 20 من أقسام الحج. وفي غير الكافي : «وتلحق الناس بمنى فلتفعل».




