مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 495

وما رواه الكليني والشيخ عنه عن يعقوب بن شعيب الميثمي (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين».

قال في الوافي : في بعض النسخ : «ان يحرم من ليلة عرفة» مكان «ان لم يحرم من ليلة التروية».

أقول : الظاهر من الخبرين المذكورين ان المراد بالموقف فيهما الموقف الاختياري ، بمعنى انه متى قدم مكة والناس في عرفات ، وخشي انه ان اشتغل بأفعال العمرة وبينه وبين عرفات أربعة فراسخ لم يلحق الموقف الاختياري ، فإنه يدع العمرة وينقل حجه الى الافراد ويبادر الى عرفات ليدرك الموقف الاختياري ، والحمل على الاضطراري كما رجحه في الذخيرة الظاهر بعده بل عدم استقامته. ولهذا ان صاحب المدارك اعتضد بحسنة الحلبي المذكورة بعد استدلاله برواية جميل. ومن الظاهر ان رواية جميل إنما أريد منها ذلك ، فان المراد من قوله : «المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة» انه ان عرف انه يأتي بأفعال العمرة من الصبح على وجه يدرك الناس بعرفات بقي على متعته وأدرك الموقف ، وان عرف انه لا يفرغ منها إلا الى الزوال فإنه ينقل حجه الى الافراد ويمضي الى عرفة ويدرك الموقف.

وبهذا التقريب يرجع كلام الشيخ والاخبار المذكورة الى ان المدار في ذلك على انه ان عرف ادراك الموقف بقي على ما اعتمر وبقي على متعته ، وان عرف فواته نقل نيته الى الافراد وبادر الى عرفات. وهو ما صرح به العلامة في المختلف والشهيد في الدروس. وهو صريح عبارة الشيخ الآتي نقلها (2) عن التهذيب.

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج.

(2) ص 337.

الصفحة 329 من 495