مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 495

مذهب أبي حنيفة تفسير حاضري مكة بأهل المواقيت وأهل الحرم وما بينهما وان أمكن إلا ان ظاهر صحيحة زرارة يشعر بان ذات عرق وعسفان داخلان في حدود المسافة المذكورة لا خارجان عنها.

وبالجملة فالمسألة محل توقف واشكال ، ولا مناص للخروج من الإشكال إلا بالطعن في عبارتي القاموس والتذكرة بأن الموضعين المذكورين على مرحلتين ، بان يقال : انهما أقل من ذلك وقوفا على الصحيحة المذكورة ، أو بان يقال : ان المرحلة ليست عبارة عن ما ذكر في المصباح وكتاب شمس العلوم بل أقل من ذلك. والكل مشكل. والله العالم.

المسألة الثانية لا خلاف ولا إشكال في ان من كان فرضه التمتع فإنه لا يجوز له العدول اختيارا الى غيره وانما يجوز له مع الاضطرار بلا خلاف كضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف ، أو حصول الحيض المانع من الإتيان بطواف العمرة وصلاة ركعتيه.

ومن ما يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) في حديث قال : «أضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا».

وما رواه في الصحيح عن جميل بن دراج (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال : تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج الى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة». قال ابن ابي عمير : كما صنعت عائشة.

والاخبار في ذلك تأتي ان شاء الله تعالى.

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج ، والباب 21 من الإحرام.

(2) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج.

الصفحة 326 من 495