حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» (1).
وبهذا المضمون رواية سعيد الأعرج (2). قال في المعتبر : ومعلوم ان هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا. ويؤيده ما ذكره في القاموس : ان بطن «مر» موضع من مكة على مرحلة ، و «سرف» ككتف موضع قرب التنعيم.
وروى في الكافي عن ابي بصير عن ابى عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «قلت : لأهل مكة متعة؟ قال : لا ، ولا لأهل البستان ، ولا لأهل ذات عرق ولا لأهل عسفان ونحوها».
قال في الوافي : البستان بستان ابن عامر قرب مكة مجتمع النخلتين : اليمانية والشامية.
وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليهالسلام) (4) قال : «سألته عن قول الله عزوجل (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (5)؟ قال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قال : قلت : فما حد ذلك؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان وذات عرق».
وعن علي بن جعفر (6) قال : «قلت لأخي موسى بن جعفر (عليهالسلام) : لأهل مكة ان يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال : لا يصلح ان يتمتعوا لقول الله عزوجل (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)» (7).
أقول وبهذه الأخبار ينبغي ان يستدل على تعين التمتع على النائي والفردين الآخرين على الحاضر ، لا بتلك الأخبار المتقدمة ، فإنها مجملة كما عرفت وان كان ما وقفت عليه في كلام أصحابنا إنما اشتمل على الاستدلال بتلك الأخبار
__________________
(1 و 5 و 7) سورة البقرة ، الآية 195.
(2 و 3 و 4 و 6) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.




