مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 495

الشيخ في المبسوط ، وابن إدريس ، والمحقق في الشرائع ، مع انه رجع عنه في المعتبر وقال : انه قول نادر لا عبرة به. وبه قال العلامة في الإرشاد.

ومن أصحاب هذا القول من اعتبر هذا التقدير بالنسبة إلى مكة ، ومنهم من اعتبره بالنسبة الى المسجد الحرام ، وهو قول الشيخ في بعض كتبه كما نقله العلامة في التذكرة.

ولم نقف للقائلين بهذا القول على دليل ، وقد اعترف بذلك جملة من الأصحاب : منهم المحقق في المعتبر والشهيد في الدروس وغيرهما ، وقال في المختلف : وكأن الشيخ نظر الى توزيع الثمانية والأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كل جانب ما ذكرناه. ثم قال : وليس بجيد. قال في المدارك : لان دخول ذات عرق وعسفان في حاضري مكة ينافي ذلك.

والمعتمد هو القول الأول ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر عليه‌السلام (1) قال : «قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : قول الله (تعالى) في كتابه (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (2)؟ قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان اهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان ، كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان اهله وراء ذلك فعليه المتعة».

وذكر في القاموس : ان عسفان كعثمان : موضع على مرحلتين من مكة. وذات عرق بالبادية ميقات أهل العراق.

ومن ما يعضد ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي وسليمان ابن خالد وابي بصير عن ابي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله عزوجل : (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ

__________________

(1 و 3) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.

(2) سورة البقرة ، الآية 195.

الصفحة 321 من 495